
جددت حركة “صادقون”، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، يوم الخميس 11 حزيران/يونيو 2026، الحديث عن رواتب إقليم كردستان، بعد مطالبة النائب الأول لرئيس البرلمان، التابع للحركة، بقطعها عن الإقليم، فيما قالت إن محافظات الجنوب “تعيش الحرمان”.
وكان عدنان فيحان دعا الحكومة العراقية إلى وقف تحويل الأموال لإقليم كردستان لحين إجراء التسوية الكاملة للمستحقات.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة “صادقون” حسين الشيحاني، في حديث لـ”کورد مونیتور“، إن “محافظات الجنوب ما زالت تعيش حالة من الحرمان رغم التزامها بتسليم جميع الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة العراقية في حين لا تلتزم حكومة الإقليم بتسليم ما عليها من التزامات وإيرادات”.
وأوضح عضو حركة قيس الخزعلي، أن “حكومة الإقليم تواصل في الوقت نفسه المطالبة بالحصول على كامل حقوقها ومستحقاتها من الحكومة الاتحادية وهي غير ملتزمة بواجباتها تجاه بغداد”.
وذكر أن “الخلل في تعامل الإقليم مع الملف المالي يعود لعدم التزامه بقانون الموازنة الاتحادية والتقارير الصادرة عن وزارة المالية الاتحادية وديوان الرقابة المالية تثبت وجود إيرادات غير نفطية لم يتم تسليمها للخزينة المركزية”.
وأضاف: “يجب التزام إقليم كردستان بقرار المحكمة الاتحادية بتوطين رواتب الموظفين في المصارف الحكومية الاتحادية وعدم القيام بذلك يجعل قوت المواطن الكردي عرضة للابتزاز والمساومة”.
وأكد الشيحاني، أن “النائب الأول عدنان فيحان طالب بإيقاف تحويل الرواتب لإقليم كردستان وهي ممارسة للحق الرقابي والتشريعي للدفاع عن المال العام وخزينة الدولة العراقية”.
وأمس الأربعاء 10 حزيران/يونيو 2026، وصف الحزب الديمقراطي الكردستاني “البارتي” حديث عدنان فيحان، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بقطع أموال إقليم كردستان، بأنه “خطأ فادح”، مشيرًا إلى “أهمية استراتيجية” لتصدير النفط عبر جيهان.
وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفاء محمد كريم، في حديث لـ”کورد مونیتور“، إن “خطوة عدنان فيحان بالدعوة لقطع أموال إقليم كردستان خطأ فادح قد ينعكس سلبًا على الحكومة الاتحادية”.
وأوضح أن “هذه المطالبات السياسية لن تؤثر على العلاقات بين بغداد وأربيل خاصة مع وجود أهمية استراتيجية لاستئناف تصدير النفط عبر أنبوب الإقليم (خط جيهان) الذي أصبح بديلًا مهمًا لتصدير نفط البصرة وكركوك”.
وذكر أن “الإقليم يطالب منذ فترة طويلة بإجراء تسوية وتصفية نهائية للملفات المالية منذ عام 2005 وهو ما قد يكشف عن استحقاقات مالية كبيرة بذمة بغداد”.
وبيّن كريم أن “حصة الإقليم من الموازنة لم تسلم بالكامل بالإضافة إلى عدم تعويض المناطق المنكوبة بما في ذلك عمليات الأنفال وفقًا للمادة 112 من الدستور”.
وأشار إلى أن “ملف نفط الإقليم يدار حاليًا بالكامل من قبل وزارة النفط وشركة سومو وكافة الإيرادات تذهب إلى الخزينة العراقية ولا يوجد تقصير في هذا الجانب”، مبينًا أن “الإقليم لا يطلب سوى حقوقه المشروعة من الرواتب وحصة الموازنة”.
والاثنين الماضي، دعا فيحان، الحكومة الاتحادية إلى التوقف عن تسليم أي مبالغ مالية إلى حكومة إقليم كردستان إلا بعد إجراء التسوية الكاملة للمبالغ المستحقة التي لم يتم تسليمها، وفقًا لأحكام قانون الموازنة العامة والتقرير المشترك لديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الرقابة في الإقليم، مؤكدًا أن”أي إجراء يخالف ذلك سيحمّل الحكومة كامل المسؤولية، ويضعها تحت طائلة المساءلة القانونية من قبل مجلس النواب ورئاسته”.
وأكد فيحان في بيان، أن “الحكومة الاتحادية السابقة خالفت بصورة صريحة أحكام قانون الموازنة العامة رقم (13)، إذ قامت بتسليم حكومة الإقليم مبالغ مالية عبارة عن رواتب لخمسة أشهر خلال عام 2025 من دون أن تستلم أي مبلغ من الإيرادات غير النفطية المستحقة، كما تنازلت مرتين عن المبالغ المحددة في التقرير المشترك وخفضتها رغم عدم امتلاكها الصلاحية القانونية للقيام بذلك، فضلًا عن استمرارها في عام 2026 بتحويل الأموال إلى حكومة الإقليم من دون إجراء التسوية أو المقاصة الملزمة قانونًا لفارق المبالغ المحددة، على الأقل وفق الاتفاق الأخير.
وأوضح أن “حكومة إقليم كردستان كانت ملزمة، تطبيقًا لأحكام المادة (13) من قانون الموازنة العامة رقم (13) لسنة 2023 والاتفاق المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم عام 2025، بتسليم الإيرادات غير النفطية البالغة (391) مليار دينار شهريًا إلى الحكومة الاتحادية، استنادًا إلى التقرير النصفي المشترك لديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الرقابة في الإقليم لعام 2025”.
وأضاف أن “اللجنة الوزارية السداسية توصلت مع حكومة الإقليم إلى اتفاق يقضي بتخفيض المبلغ إلى (200) مليار دينار شهريًا، إلا أن حكومة الإقليم لم تلتزم كذلك بتنفيذ الاتفاق، رغم التزام الحكومة الاتحادية بدفع رواتب أبناء الشعب العراقي من موظفي الإقليم خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025”.
وأشار فيحان إلى أنه “جرى في نهاية عام 2025 التوصل إلى اتفاق جديد يلزم حكومة الإقليم بتسديد مبلغ (120) مليار دينار من الإيرادات غير النفطية، مع زيادة سنوية بنسبة (10%)، ليصبح المبلغ الواجب تسليمه خلال عام 2026 نحو (132) مليار دينار شهريًا”.
وبيّن أن “الحكومة الاتحادية دفعت رواتب موظفي الإقليم لمدة خمسة أشهر من عام 2025، في حين لم تسلم حكومة الإقليم أي مبلغ من الإيرادات غير النفطية، كما أوفى الجانب الاتحادي بكامل التزاماته خلال الأشهر الخمسة الماضية من العام الحالي، مقابل استلام مبالغ تراوحت بين (40 و50) مليار دينار شهريًا فقط، وهو ما يمثل فارقًا كبيرًا عن المبالغ المستحقة بموجب الاتفاقات النافذة والتقارير الرقابية المشتركة”.
وشدد على أن “الالتزام بأحكام قانون الموازنة العامة والتقارير الرسمية الصادرة عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الرقابة في الإقليم يمثل الأساس القانوني لتنظيم العلاقة المالية بين بغداد وأربيل، بما يضمن حفظ المال العام وصيانة حقوق جميع العراقيين وفقًا للقانون”.





