بسبب “فيتو” بارزاني على نزار آميدي.. فؤاد حسين يخرق بروتوكولات وزارته

أفادت مصادر مطلعة لـ “كورد مونيتور”، بأنه وبناءً على توجيهات صادرة عن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، لمسؤولي حزبه تقضي بمقاطعة رئيس الجمهورية نزار آميدي وعدم التعامل معه، يمتنع وزير الخارجية فؤاد حسين عن الحضور إلى رئاسة الجمهورية للمشاركة في مراسم تقديم أوراق اعتماد سبعة سفراء جدد، ما تسبب في خلق أزمة قانونية ودبلوماسية كبيرة.

وعلى خلفية هذه الأزمة، توجه السفير الروسي الجديد إلى مبنى وزارة الخارجية العراقية بحضور الوزير فؤاد حسين، بدلاً من التوجه إلى قصر الرئاسة لإتمام مراسم مباشرة مهامه رسمياً.

وحدد الدستور العراقي الدائم والقوانين النافذة المتعلقة بالعمل الدبلوماسي، آلية تسلم أوراق اعتماد السفراء وطبيعة العلاقة بين وزير الخارجية ورئيس الجمهورية بشكل واضح؛ وعليه فإن تعطيل هذه العملية بسبب خلافات حزبية يُعد خرقاً دستورياً وقانونياً صريحاً.

صلاحيات رئيس الجمهورية في تسلم أوراق الاعتماد (المادة 73) وفقاً للمادة (73/ رابعاً) من الدستور العراقي، فإن إحدى الصلاحيات الحصرية والأصيلة لرئيس الجمهورية هي “قبول السفراء”. ومن الناحية الدستورية والأعراف الدبلوماسية الدولية (اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961)، لا يمكن لأي سفير أجنبي في العراق مباشرة مهامه رسمياً ما لم يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس الدولة، المتمثل برئيس الجمهورية في العراق. ويقتصر دور وزير الخارجية على تسلم نسخة من أوراق الاعتماد لترتيب موعد اللقاء مع رئيس الجمهورية، مما يعني عدم جواز حلول وزير الخارجية محل رئيس الجمهورية في هذه المراسم.

دور وزير الخارجية في المراسم بموجب قانون الخدمة الخارجية العراقي رقم (45) لسنة 2008، تنص قواعد البروتوكول الرئاسي على أن وزير الخارجية هو الجهة التنفيذية المعنية بالإعداد لمراسم تقديم أوراق الاعتماد، ويجب أن يكون حاضراً إلى جانب رئيس الجمهورية أثناء المراسم لتقديم السفراء الجدد والتوقيع على المحضر الرسمي للبروتوكول. وعندما يقاطع وزير الخارجية هذه المراسم أو يعرقل إجراءاتها، فإنه يعطل مهامه الوظيفية من الناحية القانونية، ويتسبب في أزمة دبلوماسية لعلاقات العراق مع تلك الدول السبع.

الحنث باليمين الدستورية ومخالفة المادتين (79) و(50) استناداً إلى المادة (79) من الدستور، يؤدي رئيس مجلس الوزراء والوزراء اليمين الدستورية أمام مجلس النواب قبل مباشرتهم مهامهم، وفق الصيغة المنصوص عليها في المادة (50)، والتي يتعهد فيها الوزير بأن يؤدي مهامه ومسؤولياته القانونيةبتفانٍ وإخلاص، وأن يحافظ على استقلال العراق وسيادته، ويرعى مصالح شعبه. ومن منظور القانون الدستوري، فإن تغليب أي وزير للقرار الحزبي على واجبه الدستوري والحكومي، وامتناعه عن التعامل مع رئيس الجمهورية (الذي يُعد رمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد وفقاً للمادة 67 من الدستور)، يُعتبر حنثاً مباشراً باليمين الدستورية.

وفي حال أُحيل هذا الملف إلى أطر المساءلة القانونية والبرلمانية، تبرز المخارج الدستورية الآتية:

  • الاستجواب البرلماني (المادة 61/ سابعاً/ ج): يحق لمجلس النواب العراقي استدعاء وزير الخارجية واستجوابه بشأن تعطيل مهامه والمساس بالهيبة الدبلوماسية للدولة، ومن ثم سحب الثقة منه.
  • الإقالة من قبل رئيس مجلس الوزراء (المادة 78): يمتلك رئيس الوزراء صلاحية إقالة الوزير من منصبه بموافقة مجلس النواب، أو تكليف من يدير مهامه بالوكالة في حال ثبوت تقصيره أو مخالفته في أداء واجباته.
زر الذهاب إلى الأعلى