
أكد النائب عن كتلة الجيل الجديد في مجلس النواب العراقي، كاوه عبد القادر، أن إقليم كوردستان يواجه خطر التفكك الفعلي ما لم يتم تشكيل الحكومة وتحويل مؤسسات الإقليم إلى هيكلية مؤسساتية حقيقية. ووصف عبد القادر الرسالة التي وجهها رئيس الحراك، شاسوار عبد الواحد، بأنها تحذير نابع من الحرص والمسؤولية، مشدداً على أن الأوضاع الحالية لا يمكن أن تستمر على هذا النحو، لا سيما في ظل هيمنة الحزب الديمقراطي الكوردستاني على غالبية المفاصل السياسية في الإقليم، وإدارته للحكومة بطرق تفتقر إلى القانونية والشرعية، فضلاً عن غياب الشفافية في الإيرادات والنفقات، ودخول برلمان الإقليم في حالة من الركود والتعطيل.
وحذر النائب من أنه في حال استمرار الوضع الراهن، فإن الخطوة الأولى ستتمثل في امتناع قانون الموازنة الاتحادية العراقية عن التعامل مع حكومة الإقليم الحالية ككيان موحد، والتوجه بدلاً من ذلك نحو التعامل المالي المباشر مع كل محافظة على حدة؛ بحيث تُفصل موازنة محافظتي السليمانية وحلبجة عن محافظتي أربيل ودهوك، لتتعامل معهما الحكومة الاتحادية في بغداد بشكل مباشر دون المرور بحكومة الإقليم. وأضاف أن الإقليم سيشهد تراجعاً أكبر في مكانته وصلاحياته عند صياغة قانون النفط والغاز الاتحادي، وفي الملفات المتعلقة بالمعابر الحدودية والمطارات وغيرها من الملفات السيادية الحيوية.
واختتم عبد القادر بالإشارة إلى أن الطروحات التي قدمها شاسوار عبد الواحد تأتي دافعاً من الحرص على كيان الإقليم وبمثابة جرس إنذار للقوى الحاكمة لمراجعة مواقفها والتخلي عن العناد والغرور السياسي، مشبهاً هذه التحذيرات بتلك التي أُطلقت إبان فترة الاستفتاء، والتي قوبلت حينها بذات ردود الأفعال الرافضة حتى ظهرت النتائج السلبية لعدم الاستماع إلى صوت العقل. ودعا الجهات المعنية إلى أخذ هذا التحذير على محمل الجد والعمل بموجبه، بدلاً من تسخير المنصات الإعلامية والأصوات التابعة لها لشن هجمات وتوجيه انتقادات ضد رئيس حراك الجيل الجديد والحركة.





